فينيسيوس ضحية العنصرية في دوري الأبطال.. تفاصيل الواقعة

فينيسيوس ضحية العنصرية في دوري الأبطال.. تفاصيل الواقعة

This post was originally published on this site.

تجددت أزمة العنصرية في الملاعب الأوروبية، وكان بطلها مرة أخرى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، الذي وجّه اتهاماً للاعب بنفيكا البرتغالي، جانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءة عنصرية له خلال مباراة الفريقين في ذهاب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا. الحادثة لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت ردود فعل واسعة وأعادت تسليط الضوء على هذه الآفة التي تضرب كرة القدم.

سياق متكرر من المعاناة

هذه الواقعة ليست الأولى التي يتعرض فيها فينيسيوس جونيور للإساءات العنصرية. فقد أصبح اللاعب البرازيلي، للأسف، رمزاً عالمياً في مكافحة التمييز في كرة القدم بسبب تكرار استهدافه في الملاعب الإسبانية بشكل خاص. من أبرز الحوادث السابقة، واقعة ملعب “ميستايا” في مايو 2023، حيث واجه جماهير فالنسيا التي وجهت له هتافات عنصرية، بالإضافة إلى الحادثة الصادمة التي أقدم فيها مشجعو أتلتيكو مدريد على تعليق دمية تشبهه على جسر بالعاصمة الإسبانية، وهي القضية التي صدرت فيها أحكام قضائية لاحقاً. هذا السجل المؤلم يضع أي حادثة جديدة في سياق أوسع من الاستهداف الممنهج، مما يفسر ردة فعل اللاعب القوية وحالة التضامن الكبيرة التي يحظى بها.

تفاصيل ليلة مشحونة في لشبونة

شهدت المباراة، التي انتهت بفوز ريال مدريد بهدف نظيف سجله فينيسيوس نفسه، توتراً كبيراً. فبعد تسجيله الهدف في الدقيقة 50، احتفل اللاعب أمام مدرجات جماهير بنفيكا، مما أثار غضبهم. وعقب احتكاك بينه وبين اللاعب الأرجنتيني بريستياني، توجه فينيسيوس مباشرة إلى الحكم الفرنسي فرنسوا لوتيكسييه، وأبلغه بأن لاعب بنفيكا نعته بكلمة “مونو” (قرد بالإسبانية). بناءً على شكوى اللاعب، تم تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية المعتمد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وتوقفت المباراة لأكثر من عشر دقائق، في مشهد يعكس خطورة الموقف.

ردود فعل قوية وتضامن واسع

لم يصمت فينيسيوس، بل لجأ إلى حسابه على “إنستغرام” ليهاجم ما وصفه بـ”جبن” العنصريين، كاتباً: “العنصريون هم قبل كل شيء جبناء. يحتاجون إلى تغطية أفواههم بقمصانهم ليُظهروا مدى ضعفهم”. وألمح إلى غياب العقوبات الرادعة. من جهته، نفى بريستياني الاتهام، مؤكداً أنه لم يوجه أي إهانة عنصرية وأن فينيسيوس أساء فهمه، وهو التصريح الذي أعاد نشره نادي بنفيكا دعماً للاعبه. وقد أثارت الحادثة موجة تضامن واسعة مع النجم البرازيلي، حيث صرح زميله فيديريكو فالفيردي بفخره بموقف فينيسيوس، بينما وصف ترنت ألكسندر-أرنولد ما حدث بأنه “عار على كرة القدم”. أما النجم الفرنسي كيليان مبابي، فدعا إلى إيقاف اللاعب المتهم، مؤكداً أن مثل هذه التصرفات لا مكان لها في دوري الأبطال.

الأهمية والتأثير المتوقع

تكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة كونها وقعت في دوري أبطال أوروبا، البطولة الأبرز عالمياً على مستوى الأندية، مما يمنحها زخماً إعلامياً دولياً ويضع ضغطاً كبيراً على “يويفا” لاتخاذ إجراءات حاسمة. إن تكرار استهداف فينيسيوس يحول قضيته من مجرد حوادث فردية إلى ظاهرة تتطلب وقفة جادة من المنظومة الكروية بأكملها، بدءاً من الأندية والاتحادات الوطنية ووصولاً إلى الفيفا. ومن المتوقع أن تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً لمناقشة فعالية البروتوكولات الحالية، وضرورة تشديد العقوبات على الأفراد والأندية المتورطة في ممارسات عنصرية لضمان بيئة آمنة ومحترمة لجميع اللاعبين.

Leave a Reply