عودة بنزيما لمنتخب فرنسا: تصريحات جديدة وموقف ديشامب الحاسم

عودة بنزيما لمنتخب فرنسا: تصريحات جديدة وموقف ديشامب الحاسم

This post was originally published on this site.

عاد الجدل ليحتدم من جديد في الأوساط الكروية الفرنسية حول مستقبل النجم كريم بنزيما الدولي، بعد أن فتح مهاجم نادي الاتحاد السعودي الباب أمام عودة محتملة لصفوف منتخب “الديوك”، وذلك بعد أكثر من عامين على إعلانه الاعتزال الدولي في أعقاب نهاية كأس العالم 2022. التصريحات الأخيرة التي أدلى بها بنزيما لمجلة «ليكيب» الفرنسية، والتي أكد فيها استعداده لتمثيل بلاده في مونديال 2026 إذا تم استدعاؤه، أعادت تسليط الضوء على العلاقة المعقدة والمتوترة التي تجمعه بالمدير الفني ديدييه ديشامب.

خلفية تاريخية من التوتر

لفهم الموقف الحالي، لا بد من العودة إلى تاريخ العلاقة المتقلبة بين بنزيما وديشامب. بدأت الأزمة الكبرى في عام 2015 على خلفية قضية “الشريط الجنسي” الشهيرة مع زميله ماتيو فالبوينا، والتي أدت إلى استبعاد بنزيما من المنتخب لأكثر من خمس سنوات. خلال هذه الفترة، غاب المهاجم المخضرم عن بطولات كبرى، أبرزها يورو 2016 التي أقيمت في فرنسا، وحملة الفوز التاريخية بكأس العالم 2018 في روسيا. ورغم عودته المفاجئة قبل يورو 2020، وتقديمه أداءً فرديًا مميزًا، إلا أن الفصل الأخير من الأزمة كان الأكثر دراماتيكية خلال مونديال قطر 2022، حين غادر معسكر المنتخب بداعي الإصابة، وسط تقارير متضاربة حول إمكانية عودته للمشاركة في الأدوار الإقصائية، وهو ما لم يحدث، ليعلن بعدها اعتزاله اللعب دوليًا.

أهمية بنزيما وتأثير عودته المحتمل

لا يقتصر الجدل حول بنزيما على كونه مجرد لاعب، بل هو حامل جائزة الكرة الذهبية لعام 2022، وهو ما يضعه ضمن نخبة لاعبي العالم. على الصعيد المحلي في فرنسا، تثير قضيته انقسامًا حادًا بين الجماهير والمحللين؛ فبينما يرى البعض أن موهبته وقدراته التهديفية لا يمكن الاستغناء عنها، يرى آخرون أن استقرار الفريق ووحدته تحت قيادة ديشامب يجب أن تكون لهما الأولوية. أما دوليًا، فإن عودة لاعب بحجم بنزيما ستعزز بشكل كبير من القوة الهجومية لمنتخب فرنسا، أحد أبرز المرشحين دائمًا في المحافل العالمية، وستكون قصة رئيسية تتابعها الجماهير ووسائل الإعلام العالمية قبل انطلاق مونديال 2026.

موقف ديشامب الحاسم ومستقبل غامض

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، فإن تصريحات بنزيما لم تغير من الواقع شيئًا. وأشار التقرير إلى أن صمت ديشامب يعكس موقفًا حاسمًا وثابتًا من الجهاز الفني، مفاده أن صفحة بنزيما قد طويت تمامًا ما دام ديشامب على رأس القيادة الفنية. ويمتد عقد المدرب الفرنسي حتى يوليو 2026، أي بعد نهاية كأس العالم المقبلة، مما يجعل أي حديث عن عودة بنزيما مرهونًا بشكل شبه كامل بحدوث تغيير في الإدارة الفنية للمنتخب. وحتى ذلك الحين، يبقى السؤال مطروحًا: هل تضحي فرنسا بأحد أبرز مواهبها الكروية في سبيل الحفاظ على الاستقرار الذي قادها لنهائيين متتاليين في كأس العالم؟

يُذكر أن آخر ظهور دولي لبنزيما كان في 13 يونيو 2022 ضد كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية، وقد خاض بقميص المنتخب 97 مباراة سجل خلالها 37 هدفًا.