This post was originally published on this site.
أثار النجم الفرنسي كيليان مبابي، المنتقل حديثًا إلى صفوف ريال مدريد، عاصفة من الجدل بعد أن قاد، بحسب تقارير صحفية، رفض فريقه أداء “الممر الشرفي” التقليدي لغريمه برشلونة، عقب فوز الأخير بنهائي كأس السوبر الإسباني بنتيجة 3-2. المباراة المثيرة التي استضافها ملعب الإنماء بمدينة جدة السعودية، شهدت نهاية متوترة لم تقتصر على نتيجتها، بل امتدت إلى مراسم التتويج التي أصبحت حديث الأوساط الرياضية العالمية.
بدأت تفاصيل الواقعة بالظهور عبر الصحفي الإسباني الموثوق ألفريدو مارتينيز، الذي أكد عبر حسابه على منصة “إكس” أن مبابي، الذي شارك كبديل في الدقيقة 74، كان المحرك الرئيسي وراء قرار لاعبي ريال مدريد بالامتناع عن الاصطفاف لتحية الأبطال. وأشار مارتينيز إلى أن النجم الفرنسي وجه زملاءه مباشرة على أرض الملعب لعدم القيام بهذا التقليد، مما أضاف طبقة جديدة من التوتر إلى الأجواء المشحونة بالفعل بين قطبي الكرة الإسبانية.
خلفية تاريخية لجدل “الممر الشرفي”
يعتبر “الممر الشرفي” (Pasillo بالإسبانية) تقليدًا راسخًا في كرة القدم الإسبانية، يهدف إلى إظهار الاحترام والروح الرياضية للفريق الفائز باللقب. إلا أن هذا التقليد أصبح في السنوات الأخيرة نقطة خلافية حساسة، خاصة في مواجهات الكلاسيكو. شهد تاريخ المواجهات بين ريال مدريد وبرشلونة حالات سابقة من رفض هذا التقليد، حيث غالبًا ما يتم تبرير الرفض بوجود استفزازات سابقة أو كسر للبروتوكول من الطرف الآخر. على سبيل المثال، رفض ريال مدريد القيام بممر شرفي لبرشلونة في عام 2018، معللاً ذلك بأن برشلونة لم يقم بالمثل بعد فوز ريال مدريد بكأس العالم للأندية في 2017، مما يوضح أن الحادثة الأخيرة ليست معزولة عن سياق تاريخي معقد من التجاذبات.
تأثير مبابي وأبعاد الحادثة
تكتسب هذه الحادثة أهمية مضاعفة كونها تأتي في بداية مسيرة مبابي مع النادي الملكي. يُنظر إلى هذا التصرف على أنه رسالة قوية من النجم الفرنسي بأنه انغمس بالكامل في حدة التنافس التاريخي مع برشلونة، ورغبة في تأكيد شخصيته القيادية داخل الفريق منذ اللحظة الأولى. على الصعيد الدولي، يغذي هذا الموقف السرد الإعلامي حول شخصية مبابي التنافسية ويضعه مباشرة في قلب الصراع الأزلي بين الناديين، مما يضمن أن المواجهات القادمة ستحمل طابعًا شخصيًا إضافيًا. كما يعكس الحدث التأثير العالمي للكلاسيكو، حيث إن إقامته في جدة ونقله إلى جميع أنحاء العالم يجعل من أي تفصيلة صغيرة حدثًا يستحق التحليل والمتابعة، مما يعزز من القيمة التجارية والرياضية للمواجهة.
في النهاية، وبينما تسلم لاعبو ريال مدريد ميداليات المركز الثاني في وجود رئيسي الناديين، فلورنتينو بيريز وخوان لابورتا، وغادروا الملعب دون تحية الأبطال، تأكد أن وصول مبابي لم يضف فقط قوة فنية هائلة لريال مدريد، بل أضاف أيضًا فصلًا جديدًا ومثيرًا للجدل إلى واحدة من أعظم المنافسات في تاريخ الرياضة.

![[Aggregator] Downloaded image for imported item #347 مبابي يثير الجدل برفض الممر الشرفي لبرشلونة في السوبر](https://ksasportclub.com/wp-content/uploads/2026/01/2800507.jpg)